بعد تألقه في المهرجان الدولي للفيلم القصير بتاغيت بالإحراز على جائزتي التاغيت الذهبي والكاميرا الذهبية ، هاهو يبرز من جديد خلال الدورة 21 من المهرجان الافريقي للسينما والتلفزيون (فيسباكو ) ، جاعلا من الجزائر كلها ألقا بطريقة أفضل مما تكون ، وهذا إلى جانب سمير قاسمي ، جزائري آخر تحصل على جائزة المهر الفضي في نفس الصنف . إنه باختصار ، خالد بن عيسى ، بطل فيلم المنارة لبلقاسم حجاج ومخرج "رعب افتراضي وبابل ، أين ؟ متى ؟ وكيف؟ ، يكشف لنا هنا ،انطباعات رجل مسرور ، لكن هو قبل كل شيء ، حي الضمير ، لسان حاله "العمل تحت الأضواء بصبر وشغف " ، صاحب الفيلم القصير "سكتو "الفائز بجائزة المهر الذهبي في مهرجان واغادوغو طبعة 2009 . في البداية هنيئا لكم ، و هل من كلمة حول تتويجكم بجائزة المهر الذهبي بمهرجان واغادوغو للسينما والتلفزيون ، انطباعاتكم ؟
أنا مسرور بخصوص الفيلم ، وخصوصا فيما يتعلق بالفيلم القصير الجزائري . نحن كفريق جماعي سبق وأن أنجزنا أفلاما قصيرة بصعوبات جمة منذ ست أو سبع سنوات ، إذن هذا التتويج يعطي للجميع الكثير من الطاقة ، وأتمنى أن يمكننا من ربح الوقت لتجسيد مشاريع أخرى كثيرة في الفيلم القصير ذي النوعية . وأعتقد أن "السينما الجزائرية بحاجة ماسة إلى الفيلم القصير " ما هو تقييمكم لحصاد الجزائر في الدورة 21 للفيسباكو ؟
لقد تم تمثيل الجزائر باستحقاق وجدارة، وهذا برأيي انطباع جميع المشاركين في المهرجان، سواء تعلق الأمر بالفيلم القصير أو الفيلم الطويل أو الأشرطة الوثائقية، حيث تم استحسانها بشكل جيد.واختيار الجزائر لم يكن معتمدا على الكمية بل بفضل النوعية، نظرا لأن المشاركة الجزائرية لم تكن كبيرة، فيلمين من كل صنف والنتائج كانت كما رأيتم . وأنا فخور بالذهاب مع هذه المجموعة رفقة إلياس سالم ، عمر حكار ، سمير قاسمي ، فاطمة الزهرة زعموم ومالك بن سماعيل . ماهو تقييمكم بالخصوص لوضعية الفيلم القصير الإفريقي ؟
لست أدري ، هل لدي المواصفات التي تسمح لي بإجراء هذا التقييم حول الفيلم القصير الإفريقي ، مما يجعلني أعيد طرح السؤال عليك بوصفك صحفية ، لكن ما أثلج صدري هو أنني رأيت اختلافا كبيرا في الأسلوب والمواضيع المتناولة ، صحيح أن هنالك ثغرات ، لكن الطموح والرغبة في إيجاد فيلم قصير إفريقي موجودة ومحسوسة . رأيكم حول المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون ؟
مهرجان واغادوغو بالنسبة لي هو رحلة كبيرة ، فترة مهنية كبيرة ، مهرجان مهم ، كنت مستعدا للذهاب إليه حتى بدون فيلم ، لأجل كل اللقاءات والاتصالات التي يمكن أن تجمعنا مع المحترفين ، له تقاليد توحي بأنه استثنائي ، لكن ما هو مؤكد ، هو أنه مهرجان لايمكن نسيانه على المدى القصير . تفتقر السينما الإفريقية لما يمكن أن نسميه رؤية ، فضلا عن الإمكانيات ، ماهو رأيكم بهذا الشأن ؟
في هذا المستوى من التساؤلات ، ليست السينما الإفريقية هي التي تفتقر للرؤية والإمكانيات ، بل ببساطة هي القارة الإفريقية ككل، ، وأنا أمام هذه الوضعية ، أعكف على إنجاز أفلام ومرافقتها إلى النهاية لكي تتوفر على الرؤية والإمكانيات الضرورية ، وقبل أن يصير فيلمي إفريقيا كان فيلما لحيي ، لذلك يجب أن يكون منطلقنا من الوحدة لأجل الوصول إلى الكل وليس العكس .
وقبل إنجاز "سكتو " لم أحدث نفسي أبدا بأنني سوف أنجز فيلما إفريقيا أو جزائريا ، بل قلت لنفسي سوف أنجز فيلما وفقط وبدون تلاعب بالألفاظ ، وشيئا فشيئا ، مع النجاحات التي حازها ، صار فيلما يمثل الجزائر في الفيسباكو ، إذن هو فيلم جزائري ، بعد ذلك فيلم إفريقي حاز على جائزة المهر الذهبي ، وأحسن مثال في هذا الشأن ، السينما الإيرانية من خلال أفلامها ذات النوعية ، والتي انتهت إلى تكوين مدرسة ، والرؤية والإمكانيات للسينما الإيرانية هي مماثلة للسينما للجزائرية . ماهي مشاريعكم على المدى القريب ؟
حاليا ، لا زلت منشغلا بفيلم "سكتو " ، ومشاريعي ليست ناضجة لحد الآن لكي نتحدث عليها في الوقت الحالي . يتناول فيلمكم "سكتو " موضوعا قويا ، ألا هو الإرهاب في الجزائر . ماهي المواضيع التي تفضلونها للأفلام المقبلة ؟
لم يتناول موضوع فيلمي مسألة الإرهاب، بل تناول الحياة اليومية ، لأحد الأحياء ،خصوصا علاقتنا بالحي ، وعلاقتنا بفضاء المدينة ، كيف نعيش ، وكيف نتعايش في المدينة ، هذا هو موضوع فيلم "سكتو " ، إن مدن الجزائر وبالخصوص الجزائر العاصمة هي مدن كثيرة الضجيج ، وصخب المدينة يحدد حلم شخصي ، وأستعمل الصخب لأتنقل من الخارج إلى الداخل والعكس ، وأيضا من عالم الحقيقة إلى عالم الحلم والخيال .، وأعمالي التي أفضلها مستقبلا بالنسبة للأفلام إن شاء الله ، هي تصرف الإنسان بصفة عامة والجزائري بصفة خاصة ، في الفضاء المعماري والحضري ، والسينما وسيلة قوية لتناول مثل هذه المواضيع . كلمة أخيرة ؟
أتمنى ألا يكون هنالك شيء اسمه كلمة أخيرة، شكرا.